السيد الگلپايگاني
629
القضاء والشهادات (1426هـ)
فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البينة ، فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما وأقاما جميعاً البينة . قال : أقضي بها للحالف الذي هو في يده « 1 » . بل ربما كان هو دليل التحالف على القول الأول ، وإن لم نقل به في غيره . إلا أنه خبر واحد وفي سنده ما فيه ، والمشهور نقلًا وتحصيلًا على خلافه ، فلا يصلح مقيداً لما دلّ ممّا تسمعه من النصوص وغيره على التنصيف بدونه » « 2 » . . . أقول : قال المجلسي قدّس سرّه في ( مرآة العقول ) في رواية إسحاق المذكورة : « حسن أو موثق » « 3 » ، على أنك قد عرفت عمل المشهور بها في المسألة السابقة ، وذلك يجبر ضعفها إن كان . وحينئذ ، تصلح هذه الرواية لتقييد أدلّة البينة على المدّعي واليمين على من ادعي عليه ، فلا مانع من القول بالتحالف في هذه الصورة ، جمعاً بين الأدلّة . وبعبارة أخرى : إن يد كلّ واحد هي في الواقع عند أهل العرف على نصف العين ، فكلّ منهما يقيم البيّنة لأنه يدعي النصف الآخر الذي بيد غريمه ، ويحلف على إنكار كون هذا النصف الذي بيده لغريمه ، ودليل هذا التحالف هو رواية إسحاق المزبورة ، وقد عرفت اعتبارها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 250 / 2 . أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 . ( 2 ) جواهر الكلام 40 : 411 - 412 . ( 3 ) مرآة العقول 24 : 287 .